الشيخ محمد باقر الإيرواني
203
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
1 - حقيقة الوكالة الوكالة عقد يتضمن تسليط الغير على معاملة أو ما هو من شؤونها كالقبض والاقباض . وهي أمر يغاير الاذن والنيابة . ولا شك في مشروعيتها . والمستند في ذلك : 1 - اما ان الوكالة عقد فهو المشهور . وخالف في ذلك السيد اليزدي فاختار عدم توقف تحققها على القبول ، بدليل انه لو قال الموكل للوكيل : وكلتك في بيع داري فباعها صحّ البيع حتى مع الغفلة عن قصد النيابة وإنشاء القبول بالبيع . وأيضا لو كانت عقدا لزم مقارنة القبول لإيجابها ، والحال ان من الجائز توكيل الغائب الذي يصله خبر الوكالة بعد فترة . ثم ذكر قدّس سرّه : ان هذا لا يعني ان القبول لو تحقق بعد الايجاب فلا تكون عقدا ، بل المقصود ان بالامكان وقوعها بنحو الايقاع تارة